من هو حيدر محمود؟

هو شاعر، وصحفي، وكاتب، وأحد أبرز الشعراء الأردنيين في القرن العشرين.


وهو حيدر محمود حيدر، شاعر أردني ذو أصول فلسطينية، ويُعد من أبرز الشعراء الغنائيين على مستوى الأردن والوطن العربي، كما عُرف عنه وطنيته الصادقة، وحبه الشديد لوطنه، وتغنيه فيه، فاستخدم شعره للتعبير عن قضايا الأردن الوطنية، ووصف مأساة فلسطين وأهلها، بالإضافة إلى التحدث عن قضايا الأمة العربية بأكملها، وإلى جانب ذلك، فقد خلّف الكثير من القصائد الغزلية، والمدح، وخاصةً تلك التي تتعلق بالملك الحسين بن طلال، والقصائد الذاتية، والتي صور من خلالها أزماته النفسية، والروحية، والشعور بالاغتراب الذي كان يلازمه معظم حياته، ومن جهةٍ أخرى، فقد تسلم حيدر العديد من المناصب المهمة في حقول الصحافة، والإذاعة، والتلفزيون، والسياسة.[١]


مولد حيدر محمود ونشأته

ولد حيدر محمود في تاريخ 1938م، كما قِيل أيضًا أنّه ولد في عام 1942م، في بلدة الطيرة الواقعة في قضاء مدينة حيفا الفلسطينية، وقد نشأ فيها إلى أن وقعت أحداث النكبة الفلسطينية، وذلك في عام 1948م، فاضطر إلى النزوح والهجرة مع عائلته، والانتقال إلى مدينة عمّان، حيث أقاموا في مخيم الكرامة.[٢]


مسيرة حيدر محمود العلمية والعملية

تلقى حيدر محمود تعليمه الابتدائي في مدرسة الكرامة حتى عام 1955م، حيث انتقل بعد ذلك مع أسرته للعيش في مدينة عمان، وفيها التحق بكلية الحسين لإكمال دراسته الثانوية، وخلال هذه المرحلة انكب حيدر على المطالعة وقراءة الشعر العربي، مما ساعد على إثراء ثقافته، وتشكيل شخصيته الفكرية، إلا أنّ ظروفه المادية الصعبة اضطرته إلى العمل في مرحلة مبكرة من عمره، فعمل كسكرتير تحرير في جريدة الجهاد المقدسية، ومن ثم انتقل في بداية ستينات القرن الماضي للعمل كمذيع في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، ليصبح فيما بعد كبير المذيعين فيها، وهو لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره، وقد اتصف حيدر بصوته الرخيم والعذب، ولغته الجميلة، فنال بذلك شهرة واسعة ساهمت في تعرفه على وصفي التل، والذي قام بتبنيه وإرساله في بعثة دراسية إلى بريطانيا، علمًا أنّه قد نشأت بينهما علاقة صداقة وطيدة استمرت حتى استشهاد التل.


وبعد ذلك التحق حيدر بالعمل في التلفزيون الأردني كمذيع للأخبار، ومعد للبرامج السياسية والثقافية، ومن ثم انتقل للعمل في تلفزيون دبي لفترة من الزمن، إلى أنّ قام الملك حسين باستدعائه وتكريمه، ليعود إلى وطنه مرةً أخرى، ليصبح من أحد شعراء الملك حسين المفضلين، فقد استمر في تأليف قصائد في مدح الملك الحسين رحمه الله، وبابنه الملك عبد الله الثاني، عدا عن قصائده المشبعة بالوطنية، والتي تتغنى بالأردن ومدنها وجيشها، وتتبنى قضاياه وقضايا فلسطين ومأساتها، كما تسلم العديد من المناصب الإدارية والسياسية الهامة.[٣][٤]


مؤلفات حيدر محمود

تميزت أعمال الشاعر حيدر محمود بسلاستها ورقتها البالغة، وعمق معانيها وقوة أثرها على السامع أو القارئ لها، كما برز فيها الحس الوطني والتغني بأرض الوطن، والانتماء والولاء الهاشمي الكامل، عدا عن تناولها قضايا الأمة وحالها البائس، وقد كان له دواوينًا شعرية متعددة، نذكر منها ما يأتي: [٥]

  • ديوان يمر هذا الليل، (1969م).
  • ديوان اعتذار عن خلل فني طارئ، (1979م).
  • ديوان شجر الدفلى على النهر يغني، (1981م).
  • ديوان من أقوال الشاهد الأخير، (1986م).
  • ديوان المنازلة، (1991م).


بالإضافة إلى ذلك، فقد ألّف مسرحيتين شعريتين بعنوان أراجيل وسيوف (1969م)، وبرجاس (1977م)، كما نشر العديد من المقالات الصحفية في جريدة الرأي، والتي كانت شاملة للعديد من المواضيع الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والوطنية، حيث اتبع الأسلوب الشعري في كتابة بعضها، بينما استخدم أسلوب المقامات وقصص ألف ليلة وليلة في البعض الآخر، ومن الأمثلة عليها مقالة "تداعيات حزيرانية"، ومقالة "بين النارين"، ومقالة "ثم أدرك شهريار الصباح".[٦]


المناصب التي تولاها حيدر محمود

تولى حيدر محمود العديد من المناصب الإدارية والسياسية، نذكر منها ما يأتي:[٧]

  • مدير عام للثقافة والفنون لمدة ثماني سنوات.
  • مستشار لرئيس الوزراء.
  • سفير الأردن في تونس لمدة تسع سنوات.
  • مدير عام لمركز الحسين الثقافي.
  • عضو في المجلس الأعلى للإعلام.
  • وزير الثقافة في الفترة الواقعة ما بين عامي 2002-2003.
  • عضو في مجلس الأعيان السادس والعشرون، والسابع والعشرون.


الأوسمة والجوائز التي حصل عليها حيدر محمود

نال حيدر محمود الكثير من الأوسمة والجوائز تكريمًا له على مسيرته الأدبية والسياسية، نذكر منها ما يأتي:[٣][٤]

  • وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى.
  • وسام الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى.
  • وسام الجمهورية التونسية من الدرجة الأولى.
  • جائزة ابن خفاجة الأندلسي من إسبانيا.
  • جائزة الدولة التقديرية من الأردن.
  • جائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع.

المراجع

  1. سمير قطامي، حيدر محمود إنسانًا وشاعرًا، صفحة 8-9. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمود فهمي طاهر عامر، حيدر محمود حياته وشعره، صفحة 4. بتصرّف.
  3. ^ أ ب
  4. "معالي السيد حيدر محمود"، رئاسة الوزراء، اطّلع عليه بتاريخ 15/9/2021. بتصرّف.