من هو مؤلف كتاب العقد الفريد؟

هو ابن عبد ربه، العلامة الأديب، والشاعر، والمؤلف، والمؤرخ الأندلسي في القرن التاسع الميلادي في عهد الأمويين.


وهو أَبو عُمر أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حُدَير بن سالم المَروَانِيُّ، يُعد من أبرز الشعراء الأندلسيين المُخضرمين في عصره، وقد اشتهر في أشعار الممحصات التي تقوم على الوعظ والإرشاد، بالإضافةِ إلى الغزل والنسيب الذي برع فيه في صباه، كما غلب عليه الاشتغال وجمع واستقصاء أخبار الأدب، فأثراه أدبه وعلمه بعد أن كان فقيرًا، ويُعد كتابه العقد الفريد أحد أشهر كتبه الأدبية، بالإضافةِ إلى مؤلفاته الأخرى وقصائده المتنوعة وأرجوزته التي مدح فيها خلفاء بني أمية.[١][٢][٢]


مولد ابن عبد ربه الأندلسي

ولد ابن عبد ربه في قرطبة في 10-رمضان- 246 هـ الموافق 29-11-860 م، وكان جده (سالم) مولى لهشام بن عبد الرحمن بن معاوية، ونشأ ابن عبد ربه وترعرع في قرطبة ودرس فيها.[٣][٢]


ثقافة ابن عبد ربه وتعليمه

نشأ ابن عبد ربه في مدينة قرطبة، وترعرع فيها، فدرس وتثقف من جملة العلوم التي اشتهرت هناك، مثل: التفسير والفقه، والحديث، والنحو والعروض، وغيرها، وتقَنّص المعرفة من عرين كبار علمائها وأهلها، بالإضافة إلى قراءة رسائل المُحدثين المُستشرقين، وإكثار الحفظ والاطلاع على أخبار الناس، ومن جهة أخرى فقد حظي الشاعر ابن عبد ربه بمكانة مرموقة عند خلفاء بني أمية، ولازم الأمير عبد الله وأكثر في مدحه، ومن بعده الأمير عبد الرحمن الناصر الذي وضع له أرجوزةً في غزواته، وأثنى عليه، وأرخ فيها أحداث كل عام حتى عام 322 هـ.[٣]


أبرز شيوخ ابن عبد ربه الأندلسي

تتلمذ ابن عبد ربه على أيدي نخبة من شيوخ وعلماء بلاده، ومنهم:[٣]

  • الخشني.
  • ابن وضاح.
  • تقي بن مخلد.
  • عثمان بن المثنى.


كتاب العقد الفريد

يُعد هذا الكتاب بمثابة صندوق ثمين جمع فيه ابن عبد ربه الأندلسي نخبةً من جواهر الآداب العربية ومحصولَ جوامع البيان التي ذكرها في مقدمة كتابه، وهو سبب تسميته العقد؛ إذ اعبتره المؤلف جوهر الجواهر ولباب الّلباب؛ نظرًا لما فيه من تأليف الأخبار، وفضائل الاختيار، وحسن الاختصار، فهو مأثور عن الحكماء والأدباء، ومُستخلص من أفواه العلماء، ومن جهة أخرى أدرج ابن عبد ربه في كتابة نظائر الكلمات وأشكال المعاني، ونوادر الأمثال وضروب الأدب وجملة من جواهر الحكم، ورتبها على شكل أبواب تحمل أسماء الأحجار الكريمة، فقصد من جملة الفنون والأخبار أشرفها جوهرًا، وألطفها معنىً، وأكثرها رونقًا، وأجزلها لفظًا، وأحسنها ديباجًة، وأشدها حلاوة استنادًا للآية الكريمة "الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ".[٤][٥][٦]


وفاة ابن عبد ربه

توفي ابن عبد ربه في مدينة قرطبة إثر إصابته بفالج بعد أن زهد وتاب وتعبّد، وذلك في تاريخ 18-جمادى الأولى- 328هـ، الموافق 30-3-940 م، وكان يبلغ من العمر 82 عامًا.[٢][٣][١]

المراجع

  1. ^ أ ب شمس الدين الذهبي، كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة، صفحة 283. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث خير الدين الزركلي، الأعلام للزركلي، صفحة 207. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث سمية بنت عبد الهادي العمري، المقدمات في كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي، صفحة 15-16-17-14. بتصرّف.
  4. ابن عبد ربه الأندلسي، العقد الفريد، صفحة 4. بتصرّف.
  5. ابن عبد ربه الأندلسي، العقد الفريد، صفحة 5. بتصرّف.
  6. ابن عبد ربه، العقد الفريد، صفحة 1. بتصرّف.