من مؤلف رواية نساء صغيرات؟

هي لويزا ماي ألكوت، وهي كاتبة، وروائية، وشاعرة أمريكية، وإحدى رواد القرن التاسع عشر الميلادي.


وهي لويزا ماي ألكوت، روائية أمريكية الأصل، تميزت وبرعت في كتابة قصص الأطفال، إلا أنها اكتسبت شهرتها الكبيرة بعد نشرها لروايتها "نساء صغيرات"، والتي كانت عبارة عن تجسيد لسيرتها الذاتية، حيث استوحتها من ذكرياتها في مرحلة الطفولة، ومن جهةٍ أخرى فقد عُرف عن لويزا تبنيها للعديد من الأفكار الثورية والتقدمية والتي كانت غير مقبولة آنذاك، ويظهر ذلك جليًا في كتاباتها التي صورت من خلالها المرأة ذات شخصية قوية، ومعتمدة على نفسها، كما كرست معظم حياتها للمطالبة بالعديد من الإصلاحات المجتمعية، ولا سيما فيما يخص بإلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء العبودية، ومنح المرأة حق التصويت، وتطوير التعليم.[١][٢]


مولد لويزا ماي ألكوت ونشأتها

ولدت لويزا ماي ألكوت في تاريخ 29-11-1832م في مدينة جيرمانتاون الواقعة في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية، والدها هو برونسون ألكوت، كان يعمل مدرسًا وأحد الدعاة المؤثرين المطالبين بإصلاح وتطوير التعليم في أمريكا، أما والدتها فهي أبيجيل ماي، قضت لويزا السنوات الأولى من طفولتها في بوسطن، حيث انتقلت إليها في عام 1834م مع والديها وشقيقاتها الثلاث، بعد افتتاح والدها لمدرسته الخاصة، إلا أنّ أفكاره التقدمية والجريئة دفعت الأهالي إلى سحب أطفالهم من هذه المدرسة، الأمر الذي تسبب بإغلاقها، وإعلان السيد ألكوت إفلاسه، وذلك في عام 1840م.[٣]


مسيرة لويزا ماي ألكوت العلمية والعملية

نتيجة للظروف المادية الصعبة التي كانت تعاني منها أسرة ألكوت، فلم تستطع لويزا ارتياد المدرسة بشكلٍ منتظم، لذا فقد تلقت معظم تعليمها في المنزل على يد والديها، كما شارك في مهمة تدريسها أصدقاء والدها الفيلسوف "هنري ديفيد ثورو" والمؤلفين "رالف والدو إيمرسون"، و"ناثانيال هوثورن"، ومن جهةٍ أخرى فقد اضطرتها هذه الظروف الصعبة أيضًا على الالتحاق بعدة وظائف بسيطة وهي لا تزال في عمرٍ صغير، مثل غسيل الملابس والتدريس، كما لجأت أيضًا إلى الكتابة والتأليف لدعم عائلتها ماديًا، فنشرت قصيدتها الأولى بعنوان "ضوء الشمس" في إحدى المجلات تحت اسم مستعار، كما نشرت أول مجموعة قصصية قصيرة لها وذلك في عام 1854م.


وفي عام 1861م اندلعت الحرب الأهلية الأمريكية، فسارعت لويزا إلى التطوع للعمل كممرضة في مستشفى الاتحاد، إلا أنها ما لبثت أن أصيبت بمرض التيفود، الأمر الذي تسبب في إعفائها من وظيفتها، وقد كان لهذه التجربة الأثر الكبير عليها، فقامت بتأليف رواية "اسكتشات المستشفى" في عام 1863م، والتي سلطت الضوء من خلالها على مهنة التمريض في الحرب، وبعد عودتها إلى بوسطن قامت لويزا بنشر العديد من الأعمال الأخرى، والتي لاقت نجاحًا وإقبالًا كبيرًا من قِبل الأطفال والكبار على حدٍ سواء، إلى جانب توليها منصب تحرير مجلة "ميري" للأطفال.


إلى جانب عملها ككاتبة، فقد كانت لويزا من أشد الدعاة إلى الإصلاح المجتمعي، فقد دعمت حركات حقوق المرأة، وطالبت بمنحها الحق في التصويت، كما حضرت مؤتمر النساء المنعقد في سيراكيوز في نيويورك في عام 1875م، وساهمت في كتابة العديد من المنشورات الخاصة بحقوق المرأة مثل مجلة "لوسي ستون" النسائية، وقد أثمرت جهودها هذه بأن أصبحت لويزا أول امرأة تسجل للتصويت في بلدة كونكورد.


والجدير بذكره أنّ لويزا لم تتزوج طوال حياتها، ولم تنجب أطفالًا، لذا فقد قامت بعد وفاة شقيقتها بتبني ابنتها الرضيعة، وقد استقرت بعد ذلك في مدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس، حيث استمرت بنشر أعمالها الأدبية، كما عانت لويزا من المرض طوال حياتها، إذ كان يُعتقد بأنّ السبب وراء ذلك هو تعرضها إلى التسمم بالزئبق أثناء عملها كممرضة خلال فترة الحرب الأهلية.[٤][٥]


مسيرة لويزا ماي ألكوت الأدبية

بدأت لويزا الكتابة من عمر السادسة عشر، حيث ألفت أول عمل أدبي لها، والذي نشر في عام 1854م بعنوان "حكايات الزهر"، كما كتبت العديد من المسرحيات الهزلية، وقد اشترى مسرح بوسطن إحداها، إلا أنه لم يقم بعرضها مطلقًا، بعد ذلك وبدءًا من عام 1860م دأبت لويزا على نشر قصائدها الشعرية وقصصها القصيرة في مجلة "أتلانتيك"، ثم في عام 1864م نشرت رواية "أمزجة"، إلا أنّ هذه الأعمال لم تحظ بالنجاح الذي نالته روايتها الأشهر"نساء صغيرات" والتي نشرتها في عام 1868م، ونظرًا لهذا النجاح قامت لويزا بتأليف جزءٍ ثانٍ لها ونشره.[٦]


كما ألفت لويزا العديد من الروايات منها:[٦]

  • رجال صغار.
  • العمل.
  • ثمانية أبناء عم.
  • وردة متفتحة.
  • تحت أزهار الليلك.
  • أولاد جو.


رواية نساء صغيرات

تُعد رواية نساء صغيرات من كلاسيكيات الأدب العالمي، والتي استوحتها الكاتبة من ذكرياتها في مرحلة الطفولة مع شقيقاتها الثلاث، وتدور أحداث هذه الرواية أثناء فترة الحرب الأهلية الأمريكية، حيث تسرد في طياتها قصة حياة أربع شقيقات ينتمين إلى أسرة "مارش"، وهن "ميج"، و"جو"، و"بيث"، و"آيمي"، واللاتي تركهن والدهن وحيدات مع والدتهن بهدف انضمامه إلى الجيش لمساعدة المرضى والجرحى، وعلى الرغم من أنهنّ كنّ ينتمين إلى عائلة غنية، إلا أنّ والدهنّ قد خسر جميع أمواله أثناء محاولته مساعدة أحد أصدقائه، لذا فقد عانت الفتيات الأربع في غياب والدهن من الفقر المدقع، ولكن هذا الوضع الصعب لم يمنع الفتيات من بذل جميع ما في وسعهنّ لتقديم المساعدة إلى الفقراء والمحتاجين من حولهم، الأمر الذي ساعد على ترسيخ علاقتهن مع الجار العجوز وحفيده الوحيد، وتستمر الأحداث لتأخذ القارئ معها في رحلة تكاد لا تخلو من المواقف الحزينة حينًا، والسعيدة حينًا آخر، وليتعرف القارئ أيضًا عن قرب على الحياة الشخصية لشقيقة كلّ واحدة على حدى، وما يواجه كل واحدة من تحديات وعقبات.[٧]


مقولات لويزا ماي ألكوت

من أشهر أقوال لويزا ماي ألكوت ما يأتي:[٨]

  • أنا لا أخاف من العواصف لأنني أتعلم كيف أبحر بسفينتي.
  • الحب هو أعظم مجمل للحياة.


وفاة لويزا ماي ألكوت

توفيت لويزا ماي ألكوت في مدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس الأمريكية، في تاريخ 6-3-1888م، عن عمرٍ يناهز 55 عامًا.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب "Louisa May Alcott", britannica, Retrieved 8/11/2021. Edited.
  2. "Louisa May Alcott", loa, Retrieved 8/11/2021. Edited.
  3. "Louisa May Alcott", bwht, Retrieved 8/11/2021. Edited.
  4. "Louisa May Alcott", battlefields, Retrieved 8/11/2021. Edited.
  5. Arlisha R. Norwood, "Louisa May Alcott", womenshistory, Retrieved 8/11/2021. Edited.
  6. ^ أ ب نبيل اللو، "لويزا ماي ألكوت"، الموسوعة العربية، اطّلع عليه بتاريخ 8/11/2021. بتصرّف.
  7. "نساء صغيرات"، كتابي، اطّلع عليه بتاريخ 9/11/2021. بتصرّف.
  8. "اقتباسات عن لويزا ماي ألكوت"، القارئ الجيد ، اطّلع عليه بتاريخ 9/11/2021. بتصرّف.