عبد الله بن عمر بن الخطاب

صحابي وراوٍ للحديث وهو ابن عمر بن الخطاب، اشتهر بملازمة النبي عليه الصلاة والسلام، وبأخلاقه وعلمه.


هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العُزى بن رِيَاح بن عبد اللَّه بن قُرْطِ بن رَزَاحِ بن عَدِيِّ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غالب بن فِهر، ويُكنّى بأبي عبد الرحمن، وهو صحابي وراي للحديث النبوي الشريف، روى عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعن عثمان رضي الله عنهم، وكان رجلًا تقيًا زاهدًا، اعتزل الفتنة، اشتهر بأخلاقه الحميدة، أسلم وهو طفل صغير في مدينة مكة المكرمة مع أبيه عمر بن الخطاب،[١] واشتهر عبدالله بن عمر بشدّة اتباعه للرسول الكريم، فكان يلازمه دائمًا ويصلي في كل مكان يصلي فيه عليه الصلاة والسلام، وشارك في الفتوحات الإسلامية[٢] توفي رضي الله عنه في مدينة مكة المكرمة في عام 73 للهجرة،[٣] في يوم صفين، حيث قتل مع معاوية رضي الله عنه وهو راكب على خيله.[٤]


حياة ونشأة عبد الله بن عمر بن الخطاب

ولدَ عبدالله بن عمر بن الخطاب بعد بعثة النبي عليه الصلاة والسلام بسنتين، يعود نسبه إلى القرشي العدوي، وأبيه هو عمر بن الخطاب، وأمه هي زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحية، أسلم مع أبيه في مكة المكرمة عندما كان صغيرًا جدًا، فتقول بعض المصادر إنه أسلم في عمر الأربع سنوات،[٢] وتقول مصادر أخرى إنه كان يبلغ من العمر عشر سنوات،[١] وعندما توفي النبي عليه الصلاة والسلام كان عبدالله يبلغ من العمر 21 عامًا، كما أنه شارك في غزوة الخندق وهي أول غزوة يشهدها، وحضر غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، وشهد أيضًا معركة اليرموك وفتح مصر وأفريقيا، وخلال حياته تزوج عبدالله رضي الله عنه من زوجتين، وكان لديه من الأطفال 16 طفلًا، 12 صبيًا وأربع بنات.[٢]


علم عبد الله بن عمر بن الخطاب

كان عبدالله بن عمر بن الخطاب رجلًا مثقفًا واسع العلم، كان إمامًا ومفتيًا، أفتى بالناس لستين عامًا، كما أنه أمضى حياته وهو يروي عن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وكان شديد الحذر في الرواية، فلم يكن يروي إلا ما سمعه عن الرسول عليه السلام دون أن يزيد حرفًا واحدًا أو ينقص، ولهذا تعد أحاديثه من أشهر الأحاديث النبوية وأكثرها دقة، بالإضافة إلى حرصه الشديد في الفتاوى الشرعية، وعندما كان لا يعلم عن مسألة ما كان يقول إنه لا يعلم ولم يفتِ بشيء لا يعرفه أو غير متأكد منه.[١]


أخلاق عبد الله بن عمر بن الخطاب

اتسم عبدالله بن عمر بن الخطاب بالأخلاق الحميدة، وكان رجلًا تقيًا ورعًا عابدًا لله عزّ وجلّ، فكان يواظب على الصلاة ولا يقطعها أبدًا، وكان يصلي حيث يصلي الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى أنه كان يحيي صلاة الليل ويدعو الله ويستغفر كثيرًا، ويُقال إنه لو فاتته صلاة العشاء كان يقضي الليل كاملًا وهو يصلّي، كما أنه كان زاهدًا في الدنيا حتى أنه كان قليلًا ما يأكل، ويُقال إنه قال يومًا ما إنه لم يملأ بطنه طعامًا منذ أربعين عامًا، أي أنه كان يأكل ليستعيد طاقته وقوته لا ليشبع ويصل لحدّ التخمة.[٢]


للتعرف على صحابة آخرين يمكن الاطلاع على: من هو أبو موسى الأشعري؟، وأنس بن مالك.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "عبد الله بن عمر"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2023. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث "عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2023. بتصرّف.
  3. "معلومات عن الراوي"، موسوعة الحديث، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2023. بتصرّف.
  4. "عبيد الله بن عمر بن الخطاب"، موسوعة رواة الحديث، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2023. بتصرّف.